حاج ملا هادي السبزواري

24

شرح دعاء الصباح

اللّه نور الأنوار فانّ النّور الحسّي رقيقة النّور الحقيقيّ المعنوي وآيته ، أو « شعشع » من شعشعت الشّراب أي مزجته كقوله : يا ساق لا تشعشع الرّاح بما * فهو يكفّ عاملا من عمل أي مزج ضياء الشّمس القائم بجرمها بنور يحصل من تلهّب ذلك الضياء [ 1 ] ، أو بنور اللّه الّذي كروح لتأجّج الشّمس وضيائها ، وهو نور كلّ نور . ويمكن أن يرجع ضمير « تأجّجه » إلى « من » على سبيل الإضافة لأدنى ملابسة كما أشرنا إليه . ومزجه حينئذ استهلاكه تحت نور اللّه الواحد القهّار . وقد يقال : [ 2 ] « الضوء » فرع النّور ، والنّور يطلق على ما للشيء في نفسه كالنّور القائم بنفس الشّمس ويؤيّده إطلاق الإشراقيّين النّور على النّور الغنيّ والعقول والنّفوس . ثمّ انّه ( عليه السّلام ) بعد ذكر الفلك ، أفرد ذكر الشمس لمزيد العناية به ، فانّه النيّر الأعظم وقلب العالم ، سيّد الكواكب ، آية نور اللّه القاهر لقهره أنوار الكواكب الموجودة عند طلوعه ، وهو فاعل النّهار وجاعل الصّباح بإذن فالق الإصباح وقدرة جاعل الظلمات والنّور الفتّاح النفّاح . وميض قدسيّ لتأويل شمسيّ التأويل : أن يراد بالشّمس عقل الكلّ الّذي هو ضياء لعالم الجبروت ، سراج لقطّان ذلك النّادي وسكّان ذلك المحفل ، بل هو مصباح أيضا لعالم الملكوت ونبراس لنشأة

--> الودائع » فإضافة نور الوجود إلى الشّمس عارضيّة والعارض يزول وإن كان هو في نفسه أصلا وهي في نفسها عارضة « من وتو عارض ذات وجوديم » . منه . [ 1 ] وذلك النّور شعاعها العارض للمستنيرات من سطوح الأجسام المقابلة لها ، أو في حكم المقابل . والمراد من « نور اللّه » في المعطوف ، نور الوجود أو نور ربّ طلسمه على طريقة الإشراقيين . منه . [ 2 ] تأييد بنور اللّه لنور اللّه في الموضعين . منه .